السيد كمال الحيدري
63
الفتاوى الفقهية
المسألة 46 : لا أثر لتغيّر الماء الكثير بملاقاته للشيء المتنجّس بعين النجس . أجل ، إذا تغيّر الماء بعين النجاسة الموجودة فعلًا في المتنجّس ، يتنجّس الماء عندئذٍ بلا ريبٍ . مثلًا : ماء متنجّس بالدم وصار لونه أحمر لوجود الدم فيه ، ثمّ ألقينا هذا الماء المتنجّس الأحمر في حوضٍ طاهرٍ - كرّاً أو أكثر - فتغيّر لونه وصار أصفر ، فماء الحوض يتنجّس في هذه الحالة . المسألة 47 : لا أثر أيضاً لتغيّر الماء الكثير بعين النجس بدون ملاقاة ، كما إذا انتقلت الرائحة من عين النجس المطروحة قريباً من الماء الكثير إليه بسبب قربها منه ، فإنّه لا ينجس بذلك . المسألة 48 : لا نقصد بالتغيّر الذي ينجّس الماء الكثير أن يكتسب نفس لون النجس أو طعمه أو ريحه بالضبط ، بل يكفي أن يحصل تغيّر في لون الماء وطعمه وريحه ولو لم يتطابق مع النجس ، ومثاله : أن يصبح الماء الكثير أصفر بسقوط دم أحمر فيه فيكون نجساً . المسألة 49 : لنفرض أن عين النجاسة لاقت الماء ولم يتغيّر لونه ولا طعمه ولا رائحته ، إمّا لسببٍ يعود إلى عين النجاسة أو الماء ، وإمّا لأمرٍ خارج عنها وعن الماء أيضاً ، بحيث لولا هذا الأمر الخارج أو ذاك الوصف لتغيّر اللون أو الطعم أو الرائحة ، فهل يُحكم بتنجّس الماء في هذا الفرض ؟ والجواب على ذلك يستدعي التفصيل التالي : أ - قد يستند بقاء الماء على حاله وعدم تغيّره إلى أنّ عين النجاسة ليس لها لون أو رائحة - مثلًا - لتعطي للماء شيئاً من لونها أو رائحتها حتّى يتغيّر ، فإن كان الأمر كذلك فالماء طاهر ولا يتنجّس . ب - وقد يستند عدم تغيّر الماء إلى أنّ عين النجاسة يتطابق لونها - مثلًا - مع لون الماء الذي كان متّصفاً به قبل وقوع النجاسة فيه ، ومثاله : أن يكون الماء